الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة
الأحد, 05 يونيو 2016 08:02

 

 

(الحلقة الواحدة والثلاثون)

        يشترط في صحة دفع الزكاة وبراءة الذمة بها أن لا يكون آخذها من الأصناف الذين جاءت النصوص بتحريمها عليهم؛ وهم:

1-2- الأغنياء والأقوياء المكتسبون:

        ودليل هذا ما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال: أخبرني رجلان: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدين، فقال: «إِن شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلاَ لِقَوِيٍّ مُّكْتَسِبٍ»

أخرجه: أبو داود (1633) والنسائي (1/363-364) وابن أبي شيبة (4/56-57) وأبو عبيد (1725) والطحاوي (1/363) والدارقطني (211) والبيهقي (7/14) وأحمد (224).

         قلت: قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/401) قال صاحب "الفتح" (يعني الحافظ ابن حجر): حديث صحيح، ورواته ثقات.

        وقال الإمام أحمد رحمه الله: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادا.

3 - الكافر: اتفق فقهاء الإسلام على حرمة صرف الزكاة للكافر وذلك لأن صرفها له إعانة له على كفره وإقرار له؛ وهذا يفهم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «… تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ …» والمقصود أغنياء المسلمين وفقراؤهم دون غيرهم. وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذِّمِّيَّ لا يعطى من زكاة الأموال شيئا.

4 - من تجب على المزكي نفقتهم من أصوله وفروعه وزوجه.

5 - آل النبي صلى الله عليه وسلم: وهم بنو هاشم. وتحريمها عليهم شامل للمصارف الثمانية. ودليل هذا: عن المطلب ابن ربيعة بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «… إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ …» أخرجه بتمامه: مسلم (3/118-119) وأبو داود (2985) والنسائي (1/365-366) وأبو عبيد (841) والطحاوي (1/299) والبيهقي (7/31) وأحمد (4/166).

*طالع في الحلقة القادمة: خاتمة الكتاب