العاصب بغيره والعاصب مع غيره
الجمعة, 17 مارس 2017 07:50

 

(الحلقة الثالثة عشرة)

أما العَاصب بغيره فمنحصر في أربع من النساء، وهن: البنات مع الأبناء، وبنات الابن مع ابن الابن، والأخوات الشقيقات مع الأخوة الأشقاء، والأخوات لأب مع الإخوة لأب.

وكل واحدة من هؤلاء الأربع تصبح عاصبة مع أخيها ويقتسمان التركة للذكر مثل حظ الأنثيين.

وللعصوبة بالغير شروط :

1-أن تكون الأنثى صاحبة فرض.

2-أن يكون الْمُعَصِّبُ في درجتها ولو غير أخيها، كابنِ ابنٍ وبنتِ ابنٍ آخر وكذا إن كان الذكر أنزل درجة.

3-أن يكون المعصب في قوة الأنثى صاحبة الفرض لأن الشقيق يقدم على غيره.

والدليل على إرث العصبة بالغير قول الله تعالى:

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ(

وقوله تعالى: ﴿فَإِن كانُوا إخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾.

قلت: أجمع العلماء على أن المراد بالإخوة في الآية الكريمة الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب.

العصبة مع الغير:

العصبة مع الغير مختصة بالأخوات الشقيقات أو لأب مع البنات، إذا لم يكن معهن أخ ذكر، والعَصْبُ هنا لفظي، لأن كلا منهما ترث النصف؛ فلا شيء يبقى بعد فرضيهما.

ودليل هذا:

حديث ابن مسعود وقد سئل عن بنت وبنت ابن وأخت فقال: أقضي فيها بما قضى رسول اللهصلى الله عليه وسلم للابنة النصف ولابنة الابن السدس -تكملة الثلثين- فللأخت ما بقي. وتقدم ذكر هذا الحديث وتخريجه (ص33)

ملاحظة:

إذا أصبحت الأخت الشقيقة عاصبة مع الغير فإنها تصبح كالأخ الشقيق، فتحجب الإخوة لأب، ذكورا كانوا أو إناثا، وتحجب مَنْ بَعْدَهُمْ من العصبة، كبني الإخوة، والأعمام، الأشقاء أو لأب.

وكذلك الأخت لأب إذا صارت عاصبة مع البنات، فإنها تصبح في قوة الأخ لأب، فتحجب بني الإخوة ومَنْ بعدَهم على ما قدمنا آنفا.

ودليل الحجب:

1-ما روي عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال قال علي: إن النبيصلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني آدم يتوارثون دون بني العَلاَّت: يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه.

رواه: أحمد والترمذي من رواية الحارث عن علي وحسنه الإمام الألباني رحمه الله.

2- وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَابَقِيَ فَلأَوَّلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».

*طالع في الحلقة القادمة: الحجب وأنواعه