من هم المستحقون للثلث؟
الأحد, 05 مارس 2017 07:01

 

(الحلقة التاسعة)

الثلث فرض نوعين من الورثة:

1- الأم.

2- الإخوة والأخوات لأم، اثنان فأكثر.

 

 

أصحابه

الشروط

1.   الأم

 

 

 

 

 

 

إذا لم يكن للميت فرع وارث أو عدد من الإخوة أو الأخوات أكثر من واحد، من أي جهة، إلا فيالغراوين. لقوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّه الثُّلُثُ.. ﴾ ثم قال تعالى عقبه: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ..﴾ ومن الحديث: عن عكرمة قال: وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال. أخرجه البيهقي (6/228) وصححه على شرط البخاري الإمام الألباني رحمه الله في الإرواء (6/124).

قلت: لكنَّ هناك مسألتين تسميان العمريتين لقضاء عمر رضي الله عنه فيهما، وموافقة جمهور الصحابة له كزيد ابن ثابت وغيره، وفيهما تأخذ الأم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين لا ثلث جميع المال. ودليل هذا ما جاء: عن شعبة عن الحكم عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت أتجد في كتاب الله للأم ثلث ما بقي؟ فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي. أخرجه الدارمي بسند صحيح (2/346) والبيهقي (6/228).

وقضاء عمر رضي الله عنه هذا هو الذي عليه عامة العلماء فيما علمت..

2. الإخوة لأم اثنان فأكثر

 

 

 

 

ذكورا أو إناثا، يقسم بينهم بالسوية الذكر كالأنثى إذا لم يوجد أصل ذكر أو فرع وارث.

ودليل هذا: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَالِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾.

قلت: المراد بقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ أي من الأم لأن الله تبارك وتعالى ذكر حكم الأخ الشقيق والشقيقة في آخر سورة النساء وكذلك حكم الأخت لأب والأخ لأب في نفس الآية الكريمة فتعين أن يكون المراد بالأخ والأخت هنا إنما هو الأخ لأم والأخت لأم. والله أعلم.

 

*طالع في الحلقة القادمة: من هم المستحقون للسدس؟