أسباب الإرث، وأركانه، وشروطه، وموانعه
السبت, 18 فبراير 2017 07:00

 

(الحلقة الرابعة)

ويمكن إيجازها فيما يلي:

1- أسباب الإرث:

أ-القرابة الحقيقية كالوالدين والأولاد وغيرهم بدليل ما روى عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» أخرجه: البخاري واللفظ له- (4/287) ومسلم 

(5/59) وأبو داود (2898) والدارمي (2/368) وابن ماجه (2740) وابن الجارود (955) والطحاوي (2/425) والدارقطني (455) والبيهقي (238/6) وأحمد (1/292).

ب-النكاح الصحيح بدخول أو غيره.

ج- الولاء: بدليل ما سبق: عن ابن عمر مرفوعا «الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ». تقدم تخريجه

(ص 19).

2- أركان الإرث:

أ‌-  المُوَرِّثُ

ب‌- الوارِثُ

ج- المورُوثُ: وهو الشيء الذي يتركه الميت لورثته.

3-  شروط الإرث:

أ- وفاة المُورِّثِ، حقيقة أو بحكم من القاضي. والدليل قوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك..﴾ وكذلك قوله: ﴿مما ترك.. ﴾ فهو صريح في اشتراط تحقق الموت وأيضا ما روي: عن قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:

فقد رجل في عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقي فتربصي أربع سنين، ففعلت ثم أتته، فقال: انطلقي فاعتدي أربعة أشهر وعشرا، ففعلت، ثم أتته، فقال: أين ولي هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال: طلقها. ففعل. فقال عمر: انطلقي فتزوجي من شئت. . .

أخرجه البيهقي (7/445) وصححه الإمام الألباني رحمه الله.

ب- تَحَقُّقُ حياة الوارث عند موت المورث.

ج - العلم بجهة الإرث كالزوجية والقرابة ودرجتها.

4. موانع الإرث:

أ‌- الرق

ب‌- القتل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ» (يعني من الإرث). أخرجه البيهقي بسند صحيح (6/219).

قلت: والحكمة في هذا واضحة، فلو لم يمنع القاتل من الإرث لأقدم أشخاص على قتل قرابتهم ليصلوا إلى تملك أموالهم فتسود الفوضى ويضطرب النظام ويعدم الأمن والاستقرار.

ج- اختلاف الدين لقوله صلى الله عليه وسلم:

«لاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلاَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» أخرجه: البخاري (1/402) ومسلم (5/59) ومالك (2/519) وأبو داود (2909) والترمذي (2/13) والدارمي (2/360) وابن ماجه (2729) وابن الجارود (954) والدارقطني (454) والحاكم (2/240) والبيهقي (6/217) والطيالسي (631) وأحمد (5/200).

د  الحجب: والمحجوب هو الوارث المفترض الذي لا يرث لوجود وارث هو أقرب منه، أو أقوى سببا منه؛ كوجود الجد مع الأب، أو الأخ لأب مع الأخ الشقيق، ومثل هذه الحالات.

ودليل هذا: عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني آدم يتوارثون دون بني العَلاَّتِ: يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. أخرجه بسند حسن: الحاكم (4/336) وأحمد (1/79) من طريق أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي رضي الله عنه .

تنبيه: والحارث هو الأعور وهو متروك.

قلت: والمراد بالأعيان: الإخوة لأبوين، والمراد ببني العَلاَّتِ: الإخوة لأب من أمهات شتى، ويقال للإخوة لأم من آباء شتى: الأخياف.

 

*طالع في الحلقة القادمة:

الوارثون من الرجال والنساء