الإرث بالفرض
الأحد, 12 فبراير 2017 07:35

 

(الحلقة الثانية)

وقبل الشروع في هذا النوع من الإرث نعرج قليلا على بعض مصطلحات هذا النظام العادل:

تعريف الإرث:

الإرث في اللغة العربية مصدر "وَرِثَ" يَرِثُ إِرْثًا وميراثا.

قال تعالى: {ووَرِثَ سُليْمَانُ دَاوُودَ} (سورة النمل، الآية: 16)

ومعنى الميراث: انتقال الشيء من شخص إلى شخص، أو من قوم إلى قوم.

ـ وفي الاصطلاح: انتقال الملكية من الميت إلى ورثته الأحياء.

التَّرِكَةُ: هي ما يتركه الشخص بعد موته من أموال عينية أو نقدية أو غيرهما.

ـ الحقوق المتعلقة بالتركة:

1- يجهز الميت بنفقة أمثاله.

2- تقضى ديونه التي لها مطالب بها من جهة العباد قبل تقسيم التركة على الورثة، بدليل قول الله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} ومن الحديث ما روي عن حماد بن سلمة أخبرني عبد الملك أبو جعفر عن أبي نضرة عن سعد بن الأطول: أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا، فأردت أن أنفقها على عياله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ» فقال: يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة قال: «فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ». أخرجه ابن ماجه (2433) والبيهقي (10/142) وأحمد (4/136) وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح.

والديون التي ليس لها مطالب بها من العباد كدين الزكاة والكفارات والنذر يجب قضاؤها من التركة قبل قسمها عند الجمهور: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وخالف الأحناف فقالوا: إنها عبادات وتسقط بالموت إذا لم يوص بها فإذا أوصى بها وجب إخراجها قبل القسمة وسبب الخلاف هل هي داخلة في مسمى الدين المذكور في الآية أم لا؟ .

3- تنفذ وصايا الميت في حدود الثلث ـ لغير الوارث ـ بدون توقف على إجازة أحد، وذلك بعد أداء الديون التي على الميت ودليل هذا: قال علي: رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الدين قبل الوصية. أخرجه بسند حسن من طريق أبي إسحاق الهمداني عن الحارث: الترمذي (2/16) وابن ماجه (2715) وابن الجارود (950) والدارقطني (461) والحاكم (336/4) والبيهقي (267/6) والطيالسي (179) وأحمد (1/79).

قلت: قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (3/95) والحارث وإن كان ضعيفا فإن الإجماع منعقد على وفق ما رواه.

4-  يقسم ما بقي من التركة بين الورثة على الوجه الذي سيأتي قريبا إن شاء الله.

 

*طالع في الحلقة القادمة:

مراتب الورثة