مواقيت الصلاة
الأحد, 02 أكتوبر 2016 07:36

(الحلقة  الثانية)

ـ عَن أَبِي مُوسَى أَنَّ  سائلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا، قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا، ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس والقائل يقول: قد انتصف النهار، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر

من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق (وفي لفظ فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق) وأخر العشاء حتى كان ثُلُث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: «الْوَقت فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ»4.

ـ عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: لقد كان نساء من المؤمناتِ يشهدن الفجرَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُتَلَفّعَاتٍ بمروطهن ثم يَنقَلِبْنَ إلى بيوتهن وما يعرفن من تَغْلِيس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة5.

----------------

1 - أخرجه: أحمد ومسلم وأبو عوانة في صحيحه وأبو داوود والنسائي والطحاوي والسراج في مسنده والدارقطني

2 - رواه: مسلم والنسائي وأحمد وابن الجارود والسراج والسياق لمسلم.

قلت: قال الخطابي كما نقله الحافظ في "الفتح" إن المراد بالسجدة الركعة بركوعها وبسجودها والركعة إنما يكون تمامها بركوعها وسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة.

- أخرجه: البخاري ومسلم وأبو عَوانة والنسائي والبيهقي والطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة في المصنف والسراج في مسنده.

- أخرجه: البخاري ومسلم وأبو عوانة والبيهقي وأحمد وابن أبي شيبة في المصنف.

5 - أخرجه: مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه والدارمي والطحاوي وأبو عَوانة والبيهقي والطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة والسراج.

قلت: قال الإمام الألباني رحمه الله: إن الذي يبدو للباحث أن الإنصراف من صلاة الفجر في الغلس لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم دائما بل كان ينوع؛ تارة ينصرف في الغلس كما هو صريح حديث عائشة رضي الله عنها وتارة ينصرف حين تتميز الوجوه وتتعارف كما هو صريح حديث أبي بردة الأسلمي حيث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف من الصبح فينظر الرجل إلى جليسه الذي يعرف فيعرفه. والحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي وأحمد وابن أبي شيبة والطحاوي والسراج واللفظ له.

طالع في الحلقة القادمة:

* أقسام ما يتطهر به من الماء