الرجوع إلى منى
الجمعة, 29 يوليو 2016 18:18

(الحلقة الخامسة والعشرون)

37 - ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى في يومه ذلك، فبات بها فلما أصبح انتظر زوال الشمس، فلما زالت مشى من رحله إلى الجمار ولم يركب، فبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، فرماها بسبع حصيات يقول مع كل حصاة: «اللَّهُ أَكْبَرُ» ثم تقدم على الجمرة أمامها حتى أسهل، فقام مستقبل القبلة، ثم رفع يديه ودعا دعاء طويلا بقدر سورة البقرة، ثم أتى إلى الجمرة الوسطى، فرماها كذلك، ثم انحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو قريبا من وقوفه الأول، ثم أتى الجمرة الثالثة، وهي جمرة العقبة فاستبطن الوادي، واستعرض الجمرة، فجعل البيت عن يساره ومنى

عن يمينه، فرماها بسبع حصيات كذلك. هكذا أخرجه البخاري ومسلم. تحت عنوان: "باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي".

38 - ولم يتعجل صلى الله عليه وسلم في يومين؛ بل تأخر حتى أكمل رمي أيام التشريق الثلاثة، وأفاض يوم الثلاثاء بعد الظهر إلى المحصب وهو الأبطح، وهو خيف بني كنانة، ووجد أبا رافع قد ضرب له فيه قبة هناك -دون أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك- فصلى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، ورقد رقدة كما أخرجه البخاري. وأخرج مسلم -أيضا- وأبو داود بعض هذه القصة. 

ثم نهض إلى مكة فطاف للوداع ليلا سحرا، ولم يرمل في هذا الطواف كما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع التي أفاض منها. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. 

*طالع في الحلقة القادمة: عمرة أمنا عائشة رضي الله عنها من التنعيم