تكفين الميت
الثلاثاء, 13 ديسمبر 2016 07:10

 

(الحلقة السادسة)

وبعد الفراغ من غسل الميت يجب تكفينه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في حديث المحرم الذي وقصته الناقة وفيه «وكفنوه».

وينبغي أن يكون الكفن طائلاً سابغًا يستر جميع بدنه لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل، وقبر ليلا، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كَفَنَ أحدُكم أخاه فليحسن كفنه [إن استطاع]». أخرجه مسلم (3/50 وابن

الجارود (278) وأبو داود (2/62) وأحمد (3/295).

وروى الجملة الأخيرة منه الترمذي (2/133) وابن ماجه من حديث قتادة.

قال العلماء والمراد بإحسان الكفن نظافته وستره، وتوسطه، وليس المراد به الإسراف فيه والمغالاة ونفاسته.

تنبيه: والمحرم يكفن في ثوبيه بدليل «.. وكفنوه في ثوبيه [اللذين أحرم فيهما]» وهذه الزيادة رواها بسند صحيح النسائي وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" من طريقين عن عمرو بن دينار عن ابن جبير عن ابن عباس.

 ويستحب في الكفن أمور:

1.  البياض لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْبَسوا من ثيابكم البَيَاضَ، فإنها خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم».

أخرجه أبو داود (2/176) والترمذي (2/132) وصححه، وابن ماجه (1/449) والبيهقي (3/245) وأحمد (3426) والضياء في المختارة (60/289/2) عن ابن عباس، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

2.  كونه ثلاثة أثواب، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف، ليس فيهن قميص ولا عمامة [أدرج فيها إدراجا]. أخرجه الستة، وابن الجارود (259) والبيهقي (3/399) وأحمد (6/40) والزيادة له.

قلت: الكُرْسُفُ: هو القطن.

تنبيه: والمرأة في عدد أثواب الكفن كالرجل؛ إذ لا دليل على التـفريق، وكل ما جاء في ذلك فهو ضعيف أو منكر.

 

طالع في الحلقة القادمة: حمل الجنازة واتباعها