ما يحرم على أقارب الميت
الأحد, 04 ديسمبر 2016 07:40

 

(الحلقة الثالثة)

·  قد حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمورا كان - ولا يزال- بعض الناس يرتكبها إذا مات لهم ميت، فتجب معرفتها لتجنبها:

·  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في الناس هما بهم كفرٌ: الطعن في النسب والنياحة على الميت» رواه مسلم والبيهقي من حديث أبي هريرة.

·  عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول صلى الله عليه وسلم مع البيعة أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة (تعني من المبايعات) غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي بسرة امرأة معاذ، أو بنت أبي بسرة وامرأة معاذ. رواه البخاري، ومسلم، والبيهقي.

·  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» وفي رواية: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه» أخرجه البخاري ومسلم وأحمد من حديث ابن عمر.

تنبيه: ذهب الجمهور إلى أن الحديث محمول على من أوصى بالنوح عليه أو لم يوص بتركه مع علمه بأن الناس يفعلونه عادة.

 

النعي الجائز

 

يجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية، بدليل:

·  عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا. أخرجه البخاري ومسلم.

·  عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب (وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان) ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمارة ففتح له». أخرجه البخاري.

ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت، لحديث أبي قتادة رضي الله عنه، وفيه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ناب خير أو بات خير، أو ثابت خير (شك الراوي) ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ انهم انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له». فاستغفر الناس له، «ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا؛ أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه» ثم رفع رسوله الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه فقال: «اللهم هو سيف من سيوفك فانصره -فمن يومئذ سمي خالد سيف الله- ثم قال: «انفروا فأمِدُّوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد» فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا. أخرجه أحمد (5/299) وإسناده حسن.

تنبيه: ومما سبق تعلم أن قول الناس اليوم في بعض البلاد: الفاتحة على روح فلان مخالف للسنة المذكورة، فهو بدعة.

* طالع في الحلقة القادمة: علامات حسن الخاتمة