مختـصر أحـكام الـجـنـائــز للإمام الألباني اختصره الشيخ عبد الرحمن ابن شعيب
الاثنين, 28 نوفمبر 2016 07:50

 

(الحلقة الأولى)

مقدمة الطبعة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلـه إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الحمد لله الذي جعل الدنيا مضمارًا لخلقه، ابتلى فيها أخبارهم، وأحصى آجالهم، وقدر فيها آجالهم، وكتب فيها أعمالهم، وجعل الموت غايتهم التي إليها يصيرون، ومنها من الأجداث إلى ربهم ينسلون، وبين أنهم في ديوان الانتقال إليه تعالى يشهدون بقوله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام في سورة الزمر: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.

أما بعد؛

فهذا جزء لطيف اختصرت فيه "أحكام الجنائز" للإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني، المتوفى بتاريخ 02/ 10/ 1999 رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

ولا شك أن ما تركه شيخنا الإمام الألباني من تصانيف في مواضيع شتى تخدم الإسلام والمسلمين مشفوعة بالدليل الصحيح من كلام من بعثه الله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، محمد صلى الله عليه وسلم، سهل على الباحثين في السنة مؤونة البحث، ووفر لهم الجهد والوقت، وأنار لهم الطريق بأن أرسى للسنة أعلامها، ووطأ للناس أكنافها، وماز صحيحها من سقيمها، ومعلولها من سليمها، وشاذها من محفوظها، ومنكرها من مقبولها.

ومن آثار هذا الإمام المجتهد، كتاب "أحكام الجنائز" الذي بين أيدينا. وقد سرت وراء هذا الإمام واحتذيت حذاءه واختصرت ما بسطه مع الحرص على الإتيان بأهم ما جاء في الموضوع.

ومن الدوافع لتقديم هذا الكتاب - النافع إن شاء الله - للقراء الكرام محاولة ربطهم بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الجنائز، ونبذ ما سوى ذلك وراء الظهور.

واستوحيت ترتيب هذا المختصر من الواقع، ورتبته على النحو التالي:

1.  تلقين المحتضر،

2.  ما على الحاضرين بعد موته،

3.  ما يحرم عليهم،

4.  علامات حسن الخاتمة،

5.   غسل الـميت،

6.  تكفين الميت،

7.   الصلاة على الجنازة،

8.   الدفن وتوابعه،

9.   سؤال الملكين في القبر،

10. التعزية،

11.  ما ينتفع به الميت في قبره،

12.  زيارة القبور،

13.  ما يحرم عند القبور،

ونسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد أن يجعل هذا الكتاب - وغيره من جميع كتبي- من العلم الذي يُنتفع به، وأن يجعله من العمل الذي لا ينقطع عني في قبري إنه سميع مجيب.

 عبد الرحمن ابن شعيب 

 

30 /08/ 2008

 

*طالع في الحلقة القادمة: تلقين المحتضر